التأقلم مع الصدمات النفسية

فراس آل سيف
طبيب نفسي البحرين 10 مقالة
275 مشاهدة
محتويات المقال

ماذا تعني "الصدمات النفسية"؟

هنالك العديد من الأشخاص ممن سيتعرضون الى الصدمات النفسية في حياتهم. ففي بريطانيا على سبيل المثال هنالك مالا يقل عن ثلث الأشخاص ممن تعرضوا لصدمات نفسية طيلة فترة حياتهم بحسب الدراسات العلمية.

 

ومن امثلة الصدمات الآتي:

§مشاهدة شخص يحتضر، أو التعرض لموقف قد يودي بالحياة.

§الإصابات البليغة

§التعرض للتحرش أو الاغتصاب الجنسي.

 

وقد يتعرض الأشخاص الى الصدمات بصورة:

§مباشرة: حيث يتعرضوا لتلك الصدمات.

§المشاهدة: حيث يبصرون الصدمات على الأشخاص المحيطين.

§التعرف: حيث يتعرف على مواقف الصدمة التي تعرض لها المقربين.

§التعرض المتكرر للصدمات: من خلال التعرض المباشر او التعرف او مشاهدة المواقف من خلال قنوات التواصل والتلفاز.  والجدير بالذكر بأن استعراض تلك الصدمات خلال مجموعة شبكات التواصل الاجتماعي قد يعرض الشخص الى صعوبات نفسية مختلفة.

 

وكأمثلة عن الصدمات:

§مشاهدة مواقف عنيف عن الموت.

§التعرض لحادث بليغ بالسيارة مثلا.

§التعرض للعنف الجسدي او الجنسي.

§التنويم في اقسام الرعاية الحرجة في المستشفيات.

§التعرض لصدمات مؤلمة في فترة الطفولة.

§التشخيص بحالة مرضية خطيرة.

§الحروب والصراعات.

§التعرض للإرهاب.

§الكوارث البشرية كالحروق.

 

وللعلم فمن الصعب ذكر جميع الأمثلة الصادمة فالبعض قد يعاني من شتى ألوان الصدمات من خلال طبيعة العمل المنوطة كالوظائف التالية:

§موظفين الخطوط الامامية في طلب النجدة (الشرطة، أو الإسعاف، أو المطافئ).

§الباحثين الاجتماعيين.

§الكوادر الطبية في اقسام الطوارئ والرعاية الحرجة.

§الجيش ومجموعة الافراد العاملين في الخطوط الأمامية في الحروب.




ماذا سيحدث بعد التعرض للصدمات النفسية؟

بعد التعرض للصدمة النفسية من الطبيعة الشعور بسلسلة من الظواهر التالية:

o     استذكار المواقف المؤلمة، والكوابيس، واسترجاع المتكرر للموقف في الذهن. قد يعاني الشخص من تكرار استرجاع تلك الصدمات النفسية في الذهن مما يساهم في صعوبة التعايش مع الواقع وعدم التمتع في الحياة.

 

o     الإحساس بالاعتلال والانزعاج عند تذكر تلك المواقف الأليمة. عندما يكون الشخص في الوسط الزماني أو المكاني للموقف.

 

o     الابتعاد عن مصادر الصدمة. قد يعتلي الشخص نفور في تذكر او استحضار الأوساط الزمانية أو المكانية المقترنة بالصدمة النفسية.

 

o     النسيان. قد يعاني الشخص من نسيان بعض من تفاصيل الصدمة النفسية.

 

o     المشاعر المزعجة. كالتالي:

الشعور السلبي تجاه النفس، والآخرين، والعالم.

إلقاء اللوم على النفس، أو الآخرين بسبب الصدمة.

الإحساس السلبي كالخوف، والغضب، وتأنيب الضمير، والخجل، والعار.

عدم القدرة على تبادل المشاعر الإيجابية كالإحساس بالفرح، والقناعة، والمحبة.

 

o     التغيرات في التعامل مع الظروف. كالتالي:

عدم الرغبة في القيام بالأمور الممتعة السابقة.

الإحساس بالانفصال عن الآخرين نفسيا.

التعامل مع المواقف بصورة سلبية أو مدمرة.

التعامل مع الآخرين بعنف وغضب.

الشعور بالحساسية المفرطة من خلال التعامل مع الآخرين.

 

ومن الجدير بالذكر بأن مجموعة الظواهر الأنفة قد يعاني منها الشخص بصورة جلية وتدعى ب"اضطراب ما بعد الصدمة". وفي اغلب الظروف يعاني الشخص من بعض تلك الظواهر التي تتلاشى مع مرور الوقت.




كم من الوقت يستغرق تلك المشاعر للصدمة حتى تتلاشى؟

قد يعاني الشخص من تلك المظاهر لفترات تتراوح من أيام، أو أسابيع، أو أشهر وقد تمتد لسنين وفي بعض الأحيان لا تختفي.


عند تعرض الشخص لتلك الظواهر والمشاعر وتبدأ في التلاشي بعد شهر، فعلى الأغلب سوف تختفي ولا يحتاج لعلاج محدد.


بينما عند عدم تحسن تلك الظواهر والمشاعر لفترات أطول من شهر، واستمرارها لأكثر من 3 شهور فهو يعاني من "اضطراب ما بعد الصدمة".




تم نسخ الرابط بنجاح